فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1408

وقال قتادة: من كانت الدنيا همه وطلبته ونيته جازاه الله بحسناته في الدنيا ثم يفضي إلى الآخرة وليس له حسنة يعطى بها جزاء، وأما المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة ذكره ابن جرير بسنده، ثم ساق حديث أبي هريرة عن ابن المبارك عن حيوة ابن شريح قال: حدثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان أن عقبة بن مسلم حدثه أن شفى بن ماتع الأصبحي حدثه: (أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو هريرة. قال: فدنوت منه حتى قعدت بين يديه، وهو يحدث الناس. فلما سكت وخلا قلت: أنشدك بحق وبحق لما حدثتني حديثًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقلته وعلمته. قال: فقال أبو هريرة: أفعل، لأحدثنك حديثًا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا البيت ما فيه أحد غيري وغيره ثم نشغ أبو هريرة نشغة، ثم أفاق فقال: لأحدثنك حديثًا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا البيت ما فيه غيري أحد وغيره. ثم نشغ أبو هريرة نشغة أخرى، ثم مال خارًا على وجهه، واشتد به طويلًا. ثم أفاق فقال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة نزل إلى أهل القيامة ليقضي بينهم، وكل أمة جاثية. فأول من يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل الله ، ورجل كثير المال. فيقول الله تبارك وتعالى للقارىء: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب. قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم آناء الليل وآناء النهار. فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله له: بل أردت أن يقال فلان قارئ فقد قيل ذلك. ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب، قال: فما عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال فلان جواد، فقد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت