الثانية: الأمر العظيم في رد العمل الصالح إذا دخله شيء لغير الله .
الثالثة: ذكر السبب الموجب لذلك، وهو كمال الغنى.
الرابعة: أن من الأسباب، أنه تعالى خير الشركاء.
الخامسة: خوف النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه من الرياء.
السادسة: أنه فسر ذلك بأن يصلي المرء لله، لكن يزينها لما يرى من نظر رجل إليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ق) : فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية الكهف وسبق الكلام عليها.
الثانية: الأمر العظيم في رد العمل الصالح إذا دخله شيء لغير الله . وذلك لقوله: (تركته وشركه) ، وصار عظيما، لأنه ضاع على العامل خسارا، وفحوى الحديث تدل على غضب الله - - عز وجل - - من ذلك.
الثالثة: ذكر السبب الموجب لذلك، وهو كمال الغنى. يعني: الموجب للرد هو كمال غنى الله - - عز وجل - - عن كل عمل فيه شرك، وهو غني عن كل عمل، لكن العمل الصالح يقبله ويثيب عليه.
الرابعة: أن من الأسباب أنه تعالى خير الشركاء. أي: من أسباب رد العمل إذا أشرك فيه العامل مع الله أحدا، أن الله خير الشركاء، فلا ينازع من جعل شريكا له فيه.
الخامسة: خوف النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه من الرياء. وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - (ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال) . وإذا كان يخاف ذلك على أصحابه، فالخوف على من بعدهم من ذلك من باب أولى.
السادسة: أنه فسر ذلك بأن يصلى المرء لله، لكن يزينها لما يرى من نظر رجل إليه. وهذا التفسير ينطبق تماما على الرياء، فيكون أخوف علينا عند رسوله - صلى الله عليه وسلم - من المسيح الدجال.
ولم يذكر المؤلف مسألة خوف النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته من المسيح الدجال، لأن المقام في الرياء لا فيما يخافه النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته.