وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ' 16: 15 ' { وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون - وعلامات } فقوله: علامات معطوف على ما تقدم مما ذكره في الأرض، ثم استأنف فقال: { وبالنجم هم يهتدون } ذكره ابن جرير عن ابن عباس بمعناه.
وقد جاءت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإبطال علم التنجيم، كقوله:"من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر. زاد ما زاد".
[وعن رجاء بن حيوة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن مما أخاف على أمتي: التصديق بالنجوم، والتكذيب بالقدر، وحيف الأئمة"رواه عبد بن حميد. وعن أبي محجن مرفوعًا:"أخاف على أمتي ثلاثًا: حيف الأئمة، وإيمانًا بالنجوم وتكذيبًا للقدر"رواه ابن عساكر وحسنه السيوطي] (1) .
وعن أنس - رضي الله عنهم - مرفوعًا"أخاف على أمتي بعدي خصلتين: تكذيبًا بالقدر، وإيمان بالنجوم" (2) رواه أبو يعلي وابن عدي والخطيب في كتاب النجوم وحسنه السيوطي أيضًا. والأحاديث في ذم التنجيم والتحذير منه كثيرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما، ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ق) : قوله: (وكره قتادة تعلم منازل القمر) . أي: كراهة تحريم بناء على أن الكراهة في كلام السلف يراد بها التحريم غالبا.
(1) صحيح: أما حديث رجاء بن حيوة فمرسل ،وأما حديث أبي محجن فأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (2/35) أيضًا واسناده ضعيف ، كما في الصحيحة (3/119) والحديث له شواهد كثيرة عن أبي الدرداء وأنس وغيرهما يرتقي بها إلى درجة الصحة كما قال الألباني في الصحيحة (1127) .
(2) حسن: أبو يعلى في مسنده (1023) وابن عدي في الكامل (4/1350) واسناده ضعيف فيه يزيد الرقاشي إلا أن للحديث شواهد.فالحديث كما قال المناوي في الفيض (1/204) :"حسن لغيره".