ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أحسنها الفأل، ولا ترد مسلمًا فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك) (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : قوله: عن عقبة بن عامر هكذا وقع في نسخ التوحيد، وصوابه: عن عروة ابن عامر كذا أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما. وهو مكي اختلف في نسبه، فقال أحمد: عن عروة بن عامر القرشي، وقال غيره: الجهني. واختلف في صحبته، فقال الماوردي: له صحبة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال المزي: لا صحبة له تصح.
(ق) : قوله: (ذكرت الطيرة عند رسول الله ) . وهذا الذكر إما ذكر شأنها، أو ذكر أن الناس يفعلونها، والمراد: تحدث الناس بها عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(ف) : قوله: فقال أحسنها الفأل قد تقدم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه الفأل. وروى الترمذي وصححه عن أنس - رضي الله عنه -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج لحاجته يحب أن يسمع: يا نجيح، يا راشد" (2) وروى أبو داود عن بريدة"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتطير من شيئ، وكان إذا بعث عاملًا سأله عن اسمه فإذا أعجبه فرح به، وإن كره اسمه رؤي كراهية ذلك في وجهه" (3) وإسناده حسن. وهذا فيه استعمال الفأل.
(1) أبو داود في كتاب الطب / باب في الطيرة، حديث (3919) وضعفه الشيخ الألباني كما في ضعيف أبي داود (843) .
(2) صحيح: الترمذي:كتاب السير (1616) : باب ما جاء في الطيرة .وقال:حسن غريب صحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع (4854) .
(3) صحيح: أبو داود: كتاب الطب ،حديث (3920) باب في الطيرة. وحسنه الحافظ في الفتح (10/215) .وأخرجه أحمد أيضًا (5/347-348) .وصححه الألباني في الصحيحة (762) .