ولكن كثيرًا ما يقع حبس الزوج عن زوجته ويطلبون العلاج.
وقد ذكر بعض أهل العلم أن من العلاج أن يطلقها، ثم يراجعها؛ فينفك السحر.
لكن لا أدري هل هذا يصح أم لا؟ فإذا صح؛ فالطلاق هنا جائز؛ لأنه طلاق للاستبقاء، فيطلق كعلاج، ونحن لا نفتي بشيء من هذا، بل نقول: لا نعرف عنه شيئًا.
و (أو) في قوله: (أو يؤخذ) يحتمل أنها للشك من الراوي: هل قال قتادة (به طب) أو قال: (يؤخذ عن امرأته) ؟
أي: أو قلت: يؤخذ، ويحتمل أن تكون للتنويع، أي أنه سأله عن أمرين: عن المسحور، وعن الذي يؤخذ عن امرأته.
قوله: (أيحل عنه أو ينشر) . لا شك أن (أو) هنا للشك؛ لأن الحل هو النشرة.
قوله: (لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح) .
(تم) : يريد ابن المسيب بذلك ما ينفع من النشرة بالتعوذات والأدعية والقرآن والدواء المباح ونحو ذلك، أما النشرة التي هي بالسحر فابن المسيب أرفع من أن يقول إنها جائزة ولم ينه عنها والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: (هي من عمل الشيطان) لهذا قال (لا بأس به إنما يريدون به الإصلاح فأما ما ينفع فلم ينه عنه) يعني: من الأدوية المباحة ومن الرقى والتعوذات الشرعية وقراءة القرآن ونحو ذلك فهذا لم ينه عنه بل أُذن فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وروى عن الحسن أنه قال: [لا يحل السحر إلا ساحر] (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : هذا الأثر ذكره ابن الجوزي في جامع المسانيد.
والحسن هو ابن أبي الحسن واسمه: يسار - بالتحتية والمهملة - البصري الأنصاري: مولاهم. ثقة فقيه، إمام من خيار التابعين. مات سنة عشرة ومائة رحمه الله ، وقد قارب التسعين.
(تم) : (( فيبطل عمله عن المسحور ) )وهذه حقيقة النشرة الشركية، إذا تبين ذلك فإن حكم حل السحر بمثله أنه لا يجوز ومحرم بل هو شرك بالله -جل وعلا-؛ لأنه لا يحل السحر إلا ساحر.
(1) فتح الباري (10/233) .