(ف) : قال الحسن. الخاتم الذي ختم به يعني أنه آخر النبيين، كما قال تعالى: ' 33: 40 ' { ما كان a أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } وإنما ينزل عيسى ابن مريم في آخر الزمان حاكمًا بشريعة a - صلى الله عليه وسلم - مصلىًا إلى قبلته. فهو كأحد أمته، بل هو أفضل هذه الأمة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لينزلن فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا. فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية" (1) .
(ق) : قوله: (ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة) ، المعنى: أنهم يبقون إلى آخر وجودهم منصورين.
هذا من نعمة الله ، فلما ذكر أن حيا من الأحياء يلتحقون بالمشركين، وأن فئاما يعبدون الأصنام، وأن أناسا يدعون النبوة؛ فيكون هنا الإخلال بالشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله بالشرك، وأن محمدا رسول الله بادعاء النبوة، وذلك أصل التوحيد، بل أصل الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .
فلما بين ذلك لم يجعل الناس ييأسون، فقال: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة) .
والطائفة: الجماعة.
وقوله: (على الحق) ، جار ومجرور خبر تزال.
قوله: (منصورة) ، خبر ثان، ويجوز أن يكون حالا، والمعنى: لا تزال على الحق، وهي كذلك أيضا منصورة.
(1) البخاري، كتاب البيوع: ،حديث (2222) باب قتل الخنزير ،ومسلم ، كتاب الإيمان: ،حديث (155) (242) باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم - .من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.