السنن: هي الطرائق، وهي متنوعة، منها ما هو اعتداء على حق الخالق، ومنها ما هو اعتداء على حق المخلوق، ولنستعرض شيئًا من هذه السنن:
فمن هذه السنن: عبادة القبور والصالحين؛ فإنها موجودة في الأمم السابقة وقد وجدت في هذه الأمة، قال تعالى عن قوم نوح: { وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا } (نوح: 23) .
ومن ذلك الغلو في الصالحين كما وجد في الأمم السابقة وجد في هذه الأمة.
ومنها: دعاء غير الله ، وقد جاء في هذه الأمة.
ومنها: بناء المساجد على القبور موجود في السابقين، وقد وجد في هذه الأمة.
ومنها: وصف الله بالنقائص والعيوب؛ فقد قالت اليهود: { يَدُ الله مَغْلُولَةٌ } (المائدة: من الآية64) ، وقالوا: { إِنَّ الله فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ } (آل عمران: من الآية181) ، وقالوا: إن الله تعب من خلق السماوات والأرض، وقد وجد في هذه الأمة من قال بذلك أو أشد منه؛ فقد وجد من قال: ليس له يد، ومن قال: لا يستطيع أن يفعل ما يريد فلم يستو على العرش، ولا ينزل إلى السماء الدنيا ولا يتكلم، بل وجد في هذه الأمة من يقول: بأنه ليس داخلًا في العالم، وليس خارجًا عنه ولا متصلًا به ولا منفصلًا عنه؛ فوصفوه بما لا يمكن وجوده، ومنهم من قال: لا تجوز الإشارة الحسية إليه، ولا يفعل، ولا يغضب، ولا يرضى، ولا يحب، وهذا مذهب الأشاعرة.
ومنها: أكل السحت؛ فقد وجد في الأمم السابقة ووجد في هذه الأمة.
ومنها: أكل الربا؛ فقد وجد في الأمم السابقة ووجد في هذه الأمة.
ومنها: التحيل على محارم الله ؛ فقد وجد في الأمم السابقة ووجد في هذه الأمة.
ومنها: إقامة الحدود على الضعفاء ورفعها عن الشرفاء؛ فقد وجد في الأمم السابقة ووجد في هذه الأمة.