الآية191) إلى آخر كلامه رحمه الله .
(ت) : (الرحمن الرحيم) قال ابن كثير اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة ورحمان اشد مبالغة من رحيم قال ابن عباس هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر أي أوسع رحمة وقال ابن المبارك الرحمن إذا سئل أعطى والرحيم إذا لم يسأل يغضب.
قلت كأن فيه إشارة إلى معنى كلام ابن عباس لأن رحمته تعالى تغلب غضبه.
(ف) : قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فاسمه ( الله ) دل على كونه مألوهًا معبودًا. يألهه الخلائق: محبة وتعظيمًا وخضوعًا، ومفزعًا إليه في الحوائج والنوائب. وذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته، المتضمنين لكمال الملك والحمد، وإلهيته وربوبيته ورحمانيته وملكه، مستلزم لجميع صفات كماله. إذ يستحيل ثبوت ذلك لمن ليس بحي، ولا سميع، ولا بصير، ولا قادر، ولا متكلم، ولا فعال لما يريد، ولا حكيم في أقواله وأفعاله. فصفات الجلال والجمال أخص باسم ( الله ) ، وصفات الفعل والقدرة والتفرد بالضر والنفع (العطاء والمنع ونفوذ المشيئة وكمال القوة وتدبير أمر الخليقة: أخص باسم الرب) ، وصفات الإحسان والجود والبر والحنان والمنة والرأفة واللطف أخص باسم (الرحمن) .
وقال رحمه الله أيضًا: (الرحمن) دال على الصفة القائمة به سبحانه (والرحيم) دال على تعلقها بالمرحوم. وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله تعالى: { وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } (الأحزاب: من الآية43) { إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } (التوبة: من الآية117) ولم يجيء قط رحمان بهم.