تواتر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن فاعله والنهي عنه. أ.هـ.كلامه رحمه الله تعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولهما عنها قالت: (لما نُزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال - وهو كذلك:(( لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك أبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا) [أخرجاه] (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : قوله: ولهما أي البخاري ومسلم. وهو يغنى عن قوله في آخره أخرجاه.
(ق) : وقوله: (عنها) ؛ أي: عن عائشة.
قالت: (لما نزل برسول الله ) ، أي: نزل به ملك الموت لقبض روحه.
(ف) : قوله: طفق بكسر الفاء وفتحها، والكسر أفصح. وبه جاء القرآن، ومعناه جعل.
(ق) : من أفعال الشروع، واسمها مستتر، وجملة (يطرح) خبرها.
قوله: (خميصة) ، هي كساء مربع له أعلام كان يطرحه النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجهه.
قوله: (فإذا اغتم بها) ، أي: أصابه الغم بسببها، وقد احتضر - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: (وهو كذلك) ، أي: وهو في هذه الحال عند الاحتضار.
قوله: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ، يقول هذا في سياق الموت، و (لعنة الله ) ؛ أي: طرده وإبعاده، وهذه الجملة يحتمل أنه يراد بها ظاهر اللفظ؛ أي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يخبر بأن الله لعنهم.
ويحتمل أن يراد بها الدعاء؛ فتكون خبرية لفظا إنشائية معنى، والمعنى على هذا الاحتمال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عليهم وهو في سياق الموت بسبب هذا الفعل.
(1) البخاري: كتاب الجنائز / باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، حديث (1330) ، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة / باب النهي عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد (529) .