قوله: (فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين: فتنة القبور، وفتنة التماثيل) ، هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله .
قوله: (فتنة القبور) ؛ لأنهم بنوا المساجد عليها.
قوله: (فتنة التماثيل) ؛ لأنهم صوروا فجمعوا بين فتنتين، وإنما سمي ذلك فتنة؛ لأنها سبب لصد الناس عن دينهم، وكل ما كان كذلك؛ فإنه من الفتنة، قال تعالى: { ألم - أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ } (العنكبوت: 1، 2) ، وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } (البروج: من الآية10) ؛ أي: صدوهم، أو فعلوا ما يصدونهم به عن دين الله .
(ف) : قال القرطبي: وإنما صور أوائلهم الصور ليتأسوا بها ويتذكروا أعمالهم الصالحة، فيجتهدوا كاجتهادهم، ويعبدوا الله عند قبورهم، ثم خلفهم قوم جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان أن أسلافهم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها. فحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مثل ذلك، سدًا للذريعة المؤدية إلى ذلك.