فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1408

قلت: فيكون المعنى: حرم عليكم ما وصاكم بتركه من الإشراك به، وفي المغني لابن هشام في قوله تعالى"أن لا تشركوا به شيئا"سبعة أقوال، أحسنها: هذا الذي ذكره ابن كثير، ويليه: بين لكم ذلك لئلا تشركوا، فحذفت الجملة من أحدهما، وهى (وصاكم) وحرف الجر وما قبله من الأخرى. ولهذا إذا سئلوا عما يقول لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يقول اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آباؤكم كما قال أبو سفيان، لهرقل وهذا هو الذي فهمه أبو سفيان وغيره من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم [قولوا لا اله إلا الله تفلحوا] (1) .

(ق) : قوله: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (الأنعام: من الآية151) أي: وأتل عليكم الأمر بالإحسان إلى الوالدين.

(ف) : وقوله تعالى:"وبالوالدين إحسانًا"قال القرطبي: الإحسان إلى الوالدين برهما وحفظهما وصيانتهما وامتثال أمرهما، وإزالة الرق عنهما، وترك السلطنة عليهما، و (إحسانًا) نصب على المصدرية، وناصبه فعل من لفظه تقديره: وأحسنوا بالوالدين إحسانًا

(ق) : قوله: { ولا تقتلوا أولادكم } ، بعد أن ذكر حق الأصول ذكر حق الفروع. والأولاد في اللغة العربية: يشمل الذكر والأنثى، قال تعالى: { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } [النساء: 11] .

قوله: { من إملاق } ، الإملاق: الفقر، و { من } للسببية والتعليل؛ أي: بسبب الإملاق.

(1) صحيح: أخرجه ابن خزيمة (1/82) والبيهقي (1/76) والدار القطني (3/44، 45) ، والحاكم (2/611 ،612) . وقال:صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت