فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1408

(تم) : قال العلماء: { أن } هنا تفسيرية متعلقة بمحذوف تقديره وصاكم؛ لأن { أن } التفسيرية هي التي تأتي بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه وإنما قدروا المحذوف بقولهم وصاكم لأنه جاء في آخر الآي قوله { ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } (الأنعام: من الآية151) وقال في الآية الثانية { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } (الأنعام: من الآية152) وقال في الآية الثالثة { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (الأنعام: من الآية153) وكل هذه الثلاث فيها التوصية.

فيكون تقدير الكلام: -إذًا-: قل تعالوا أتلو ما حرم ربكم عليكم: وصاكم ألا تشركوا به شيئا. والوصية هنا شرعية، وإذا كانت الوصية من الله شرعية، فهي أمر واجب، فقوله { أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } (الأنعام: من الآية151) دلالتها على التوحيد كدلالة آية النساء قبلها.

(ف) : قال العماد ابن كثير رحمه الله: يقول تعالى لنبيه ورسوله a - صلى الله عليه وسلم - (قل) لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله ، وحرموا ما رزقهم الله (تعالوا) أي هلموا وأقبلوا (أتل) أقص عليكم (ما حرم ربكم عليكم) حقًا، لا تخرصًا ولا ظنًا، بل وحيًا منه وأمرًا من عنده (ألا تشركوا به شيئًا) وكأن في الكلام محذوفًا دل عليه السياق تقديره: وصاكم ألا تشركوا به شيئًا، ولهذا قال في آخر الآية (ذلكم وصاكم به) أ.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت