فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1408

الأول: ما دلت عليه الآية من النهي عن جميع أنواع الشرك وذلك؛ لأن النهي تسلط على الفعل، والفعل دل على المصدر، والمصدر نكرة.

والثاني: أن مفعول تشرك شيئا، وهو نكرة، والنكرة جاءت في سياق النهي وذلك يدل على عموم الأشياء يعني لا الشرك الأصغر مأذون به، ولا الأكبر ولا الخفي بدلالة قوله { وَلا تُشْرِكُوا بِهِ } وكذلك ليس مأذونا أن يشرك به لا ملك ولا نبي ولا صالح ولا عالم ولا طالح ولا قريب ولا بعيد بدلالة قوله { شَيْئًا } وهذا استدلال ظاهر الوضوح في الدلالة على التوحيد بالجمع بين النفي والإثبات.

(ق) : قوله: { وبالوالدين إحسانًا } يقال فيها ما قيل في الآية السابقة.

قوله: { وبذي القربى واليتامى والمساكين } ؛ أي: إحسانًا. وذو القربى هم من يجتمعون بالشخص في الجد الرابع. واليتامى: جَمْعُ يتيم، وهو الذي مات أبوه، ولم يبلغ. والمساكين: هم الذين عدموا المال فأسكنهم الفقر. وابن السبيل: هو المسافر الذي انقطعت به النفقة.

قوله: { والجار ذي القربى والجار الجنب } الجار: الملاصق للبيت، أو من حوله، وذي القربى؛ أي: القريب، والجار الجنب؛ أي: الجار البعيد.

قوله: { والصاحب بالجنب } ، قيل: إنه الزوجة، وقيل: صاحبك في السفر، لأنه يكون إلى جنبك، ولكل منهما حق؛ فالآية صالحة لهما.

قوله: { وما ملكت أيمانكم } هذا يشمل الإحسان إلى الأرقّاء والبهائم؛ لأن الجميع ملك اليمين.

قوله: { إن الله لا يحب من كان مختالًا فخورًا } . المختال: في هيئته. والفخور: في قوله، والله لا يحب هذا ولا هذا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت