فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1408

عن أبى بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا: بلى يا رسول الله ، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئًا فجلس، فقال ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت"رواه البخاري ومسلم. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رضى الرب في رضى الوالدين، وسخطه في سخط الوالدين" (1) .

(ق) : والشاهد في هذه الآية: قوله تعالى: (ألا تعبدوا إلا إياه) ؛ فهذا هو التوحيد لتضمنه للنفي والإثبات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: { وَاعْبُدُواْ الله وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا } (4) الآية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(تم) : وقوله تعالى: { وَاعْبُدُوا الله وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } (النساء:من الآية36) هذا أيضا فيه أمر ونهي، أما الأمر ففي قوله: { وَاعْبُدُوا الله } والنهي في قوله { وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } .

وقد مر معك دلالة قوله: { وَاعْبُدُوا الله } مع النفي، على توحيد الله .ثم تأمل قوله هنا: { وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } ، أن لا هنا ناهية، ومن المتقرر في علم الأصول أن النهي كالنفي إذا تسلط على نكرة فإنه يفيد العموم، وما بعد { لا } نكرة وهو المصدر أحد مدلولي الفعل؛ لأن الفعل المضارع مشتمل على مصدر وزمن، فـ { لا تُشْرِكُوا } يعني: لا إشراكا به فـ { تُشْرِكُوا } متضمنة لمصدر، والمصدر نكرة، فيكون قوله: { لا تُشْرِكُوا } دل على النهي على أي نوع من الشرك كما أن قوله في الآية نفسها - { شَيْئًا } نكرة تدل على عموم الأشياء،-فصار عندنا- في قوله تعالى { وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } عمومان:

(1) قال الألباني في (صحيح الترغيب والترهيب) : (حسن لغيره) برقم (2503) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت