فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1408

الثالثة عشرة: قوله للأبعد والأقرب: (لا أغني عنك من الله شيئًا) حتى قال: (يا فاطمة بنت a لا أغني عنك من الله شيئًا) فإذا صرح صلى الله عليه وسلم وهو سيد المرسلين بأنه لا يغني شيئًا عن سيدة نساء العالمين، وآمن الإنسان أنه صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحق، ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس الآن - تبين له التوحيد وغربة الدين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ق) : فيه مسائل:

الأولى: تفسير الآيتين، وهما آيتا الأعراف، وسبق ذلك في أول الباب، والاستفهام فيهما للتوبيخ والإنكار، وكذلك سبق تفسير الآية الثالثة آية فاطر.

الثانية: قصة أحد، يعني: حيث شج النبي - صلى الله عليه وسلم -... الحديث.

الثالثة: قنوت سيد المرسلين... إلخ، أراد المؤلف بهذه المسألة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد المرسلين، وأصحابه سادت الأولياء، ومع هذا ما أنقذوا أنفسهم، فكيف ينقذون غيرهم؟ وليس مراده رحمه الله مجرد إثبات القنوت والتأمين عليه، ولهذا جاءت العبارات بسيد وسادات، فلا أحد من هذه الأمة أقرب إلى الله من الرسول وأصحابه، ومع ذلك يلجئون إلى الله - سبحانه - في كشف الكربات، ومن كانت هذه حاله، فكيف يمكن أن يلجأ إليه في كشف الكربات؟ فليس مراد المؤلف إثبات مسألة فقهية.

الرابعة: أن المدعو عليهم كفار، تؤخذ من قوله تعالى: { أو يتوب عليهم } ، فهذا دليل على أنهم الآن ليسوا على حال مرضية، ومن المعلوم أن صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام وقت الدعاء عليهم كانوا كفارًا.

وهذه المسألة - أي أن المدعو عليهم كفار - ترمي إلى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإن كان يرى أنه دعا عليهم بحق، فقد قطع الله -- سبحانه وتعالى -- أن يكون له من الأمر شيء لأنه قد يقول قائل: إذا كانوا كفارًا، أليس يملك الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو عليهم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت