فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1408

وكذا قال ابن القيم: وفرق بينه وبين المدح بأن الأخبار عن محاسن الغير إما أن يكون إخبار مجردًا عن حب وإرادة، أو يكون مقرونًا بحبه وإرادته. فإن كان الأول فهو المدح، وإن كان الثاني فهو الحمد. فالحمد إخبار عن محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه. ولهذا كان خبرًا يتضمن الإنشاء بخلاف المدح، فإنه خبر مجرد. فالقائل إذا قال: الحمد لله أو قال ربنا ولك الحمد تضمن كلامه الخبر عن كل ما يحمد عليه تعالى بإسم جامع محيط متضمن لكل فرد من أفراد الجملة المحققة والمقدرة، وذلك يستلزم إثبات كل كمال يحمد عليه الرب تعالى، ولهذا لا تصلح هذه اللفظة على هذا الوجه ولا تنبغي إلا لمن هذا شأنه، وهو الحميد المجيد.

وفيه: التصريح بأن الإمام يجمع بين التسميع والتحميد، وهو قول الشافعي وأحمد وخالف في ذلك مالك وأبو حنيفة، وقالا: يقتصر على سمع الله لمن حمده.

قوله: وفي رواية يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام.

وذلك لأنهم رؤوس المشركين يوم أحد، هم وأبو سفيان بن حرب، فما استجيب له - صلى الله عليه وسلم - فيهم.

(ق) : قوله:"فأنزل الله: { ليس لك من الأمر شيء } "، هنا قال:"فأنزل"، وفي الحديث السابق قال:"فنزلت"، وكلها بالفاء، وعلى هذا يكون سبب نزول الآية دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - على هؤلاء، وقوله:"كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟"، ولا مانع أن يكون لنزول الآية سببان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت