فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1408

الحادية عشرة: أن الذي دخل النار مسلم، لأنه لو كان كافرًا لم يقل: دخل النار في ذباب، وهذا صحيح، أي أنه كان مسلمًا ثم كفر بتقريبه للصنم، فكان تقريبه هو السبب في دخوله النار. ولو كان كافرًا قبل أن يقرب الذباب، لكان دخوله النار لكفره أولى، لا بتقريبه الذباب.

الثانية عشرة: فيه شاهد للحديث الصحيح:"الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك" (1) ، والغرض من هذا: الترغيب والترهيب، فإذا علم أن الجنة أقرب إليه من شراك النعل، فإنه ينشط على السعي، فيقول: ليست بعيدة، كقوله - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عما يدخل الجنة ويباعد من النار، فقال:"لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه" (2) ، والنار إذا قيل له: إنها أقرب من شراك النعل يخاف، ويتوقى في مشية لئلا يزل فيهلك، ورب كلمة توصل الإنسان إلى أعلى عليين، وكلمة أخرى توصله إلى أسفل سافلين.

(1) البخاري: كتاب الرقاق/باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله.

(2) أخرجه الترمذي في كتاب اليمان حديث (2616) وابن ماجة حديث (3973) وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (5139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت