فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1408

وأما ما ادعاه بعض المتأخرين من أنه يجوز التبرك بآثار الصالحين فممنوع من وجوه:

منها: أن السابقين الأولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا يفعلون ذلك مع غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا في حياته ولا بعد موته. ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، وأفضل الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وقد شهد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيمن شهد له بالجنة، وما فعله أحد من الصحابة والتابعين مع أحد من هؤلاء السادة، ولا فعله التابعون مع ساداتهم في العلم والدين وأهل الأسوة. فلا يجوز أن يقاس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد من الأمة، وللنبي - صلى الله عليه وسلم - في حال الحياة خصائص كثيرة لا يصلح أن يشاركه فيها غيره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية النجم.

الثانية: معرفة صورة الأمر الذي طلبوا.

الثالثة: كونهم لم يفعلوا.

الرابعة: كونهم قصدوا التقرب إلى الله بذلك، لظنهم أنه يحبه.

الخامسة: أنهم إذا جهلوا هذا فغيرهم أولى بالجهل.

السادسة: أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم.

السابعة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعذرهم في الأمر، بل رد عليهم بقوله: ( الله أكبر إنها السنن، لتتبعن سنن من كان قبلكم) فغلظ الأمر بهذه الثلاث.

الثامنة: الأمر الكبير، وهو المقصود: أنه أخبر أن طلبتهم كطلبة بني إسرائيل لما قالوا لموسى: (اجْعَل لَّنَا إِلَهًا) .

التاسعة: أن نفي هذا من معنى (لا إله إلا الله ) ، مع دقته وخفائه على أولئك.

العاشرة: أنه حلف على الفتيا، وهو لا يحلف إلا لمصلحة.

الحادية عشرة: أن الشرك فيه أكبر وأصغر، لأنهم لم يرتدوا بهذا.

الثانية عشرة: قولهم: (ونحن حدثاء عهد بكفر) فيه أن غيرهم لا يجهل ذلك.

الثالثة عشرة: التكبير عند التعجب، خلافًا لمن كرهه.

الرابعة عشرة: سد الذرائع.

الخامسة عشرة: النهي عن التشبه بأهل الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت