فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1408

(ف) : قوله: (التولة) ، قال المصنف: (هي شيئ يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته وبهذا فسرها ابن مسعود راوي الحديث: كما في صحيح ابن حبان والحاكم(1) قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذه الرقى والتمائم قد عرفناها فما التولة؟ قال: شيئ نصنعه للنساء يتحببن به إلى أزواجهن.

قال الحافظ: التولة: بكسر المثناة وفتح الواو واللام مخففًا - شيئًا كانت المرأة تجلب به محبة زوجها، وهو ضرب من السحر، والله أعلم وكان من الشرك لما يراد به من دفع المضار وجلب المنافع من غير الله تعالى.

(ق) : ومثل ذلك الدبلة، والدبلة: خاتم يشترى عند الزواج يوضع في يد الزوج، وإذا ألقاه الزوج، قالت المرأة: إنه لا يحبها، فهم يعتقدون فيه النفع والضرر، ويقولون: إنه ما دام في يد الزوج، فإنه يعني أن العلاقة بينهما ثابتة، والعكس بالعكس، فإذا وجدت هذه النية، فإنه من الشرك الأصغر، وإن لم توجد هذه النية - وهي بعيدة ألا تصحبها -، ففيه تشبه بالنصارى، فإنها مأخوذة منهم. وإن كانت من الذهب، فهي بالنسبة للرجل فيها محذور ثالث، وهو لبس الذهب، فهي إما من الشك، أو مضاهاة النصارى، أو تحريم النوع إن كانت للرجال، فإن خلت من ذلك، فهي جائزة لأنها خاتم من الخواتم.

وقوله:"شرك"، هل هي شرك أصغر أو أكبر؟ نقول: بحسب ما يريد الإنسان منها إن اتخذها معتقدًا أن المسبب للمحبة هو الله ، فهي شرك أصغر، وإن اعتقد أنها تفعل بنفسها، فهي شرك أكبر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(التمائم) : شيء يعلق على الأولاد من العين، لكن إذا كان المعلق من القرآن، فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه، ويجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود - رضي الله عنه -.

(1) تفسير ابن مسعود راوي الحديث عند ابن حبان (1412) ، الحاكم (4/418) ، وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت