فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1408

السادسة: التصريح بأن من تعلق شيئًا وكل إليه. تؤخذ من قوله:"من تعلق تميمة، فلا أتم الله له"إذا جعلنا الجملة خبرية، وأن من تعلق تميمة، فإن الله لا يتم له، فيكون موكولًا إلى هذه التميمة، ومن وكل إلى مخلوق، فقد خذل، ولكنها في الباب الذي بعده صريحة،"من تعلق شيئًا وكل إليه" (1) .

السابعة: التصريح بأن من تعلق تميمة، فقد أشرك. وهو إحدى الروايتين في حديث عقبة بن عامر.

الثامنة: أن تعليق الخيط من الحمى من ذلك. يؤخذ من فعل حذيفة أنه رأى رجلًا في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله تعالى: { وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } .

التاسعة: تلاوة حذيفة الآية دليل على أن الصحابة يستدلون بالآيات التي في الشرك الأكبر على الأصغر كما ذكر ابن عباس في آية البقرة. أي أن قوله تعالى: { وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } في الشرك الأكبر، لكنهم يستدلون بالآيات الواردة في الشرك الأكبر على الأصغر، لأن الأصغر شرك في الحقيقة وإن كان لا يخرج من الملة، ولهذا نقول: الشرك نوعان: أصغر وأكبر.

وقوله:"كما ذكر ابن عباس في آية البقرة"، وهي قوله تعالى: { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله... } [البقرة: 165] ، فجعل المحبة التي تكون كمحبة الله من اتخاذ الند لله- - عز وجل - -.

العاشرة: أن تعليق الودع من العين من ذلك، وقوله:"من ذلك"، أي: من تعليق التمائم الشركية، لأنه لا أثر لها ثابت شرعًا ولا قدرًا.

الحادية عشرة: الدعاء على من تعلق تميمة أن الله لا يتم له، ومن تعلق ودعة، فلا ودع الله له، أي: ترك الله له.

(1) مسند الإمام أحمد (4/130) ، والترمذي (أبواب الطب، باب ما في كراهة التعليق(7302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت