(تم) : المقصود من هذا الحديث ذكر لفظ التعلق، وتعلق يعني: أنه علق وتعلق قلبه بما علق، ولفظ (تعلق) يشمل التعليق وتعلق القلب بما علق فهو نوع لبس. والمعنى: أنه تعلق قلبه بما لبس، سواء كان المعلق في صدره أو يده أو في أي موضع آخر، فالمقصود أن يكون قلبه معلقًا بما تعلقه. والتميمة لها معنى سيأتي شرحه لاحقًا -إن شاء الله تعالى- لكن هي نوع خرزات وأشياء توضع على صدور الصغار غالبًا، وقد يضعها الكبار لأجل دفع العين أو دفع الضرر أو الحسد أو أثر الشياطين ونحو ذلك.
وقوله: (فلا أتم الله له) دعاء منه - صلى الله عليه وسلم - على معلقها بألا يتم الله له مراده؛ لأن التميمة أخذت من تمام الأمر وسميت تميمة؛ لاعتقاده فيها أنه بها يتم له الأمر الذي أراد فدعا عليه الرسول-عليه الصلاة والسلام- بألا يتم الله -جل وعلا- له ما أراد.
وقوله: (ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له) الودعة نوع من الصدف أو الخرز يوضع على صدور الناس أو يعلق على العضد ونحو ذلك، لأجل دفع أو رفع العين ونحوها من الآفات ومعنى قوله: (فلا ودع الله له) دعاء عليه - أيضًا- ومعناه: فلا تركه ذلك ولا جعله في دعة وسكون وراحة، وإنما دعا -عليه الصلاة والسلام- عليه بذلك؛ لأن ذاك المعلق أشرك بالله -جل وعلا-.
(ق) : وقيل: لا ترك الله له خيرًا، فعومل بنقيض قصده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي رواية: (من تعلق تميمة فقد أشرك)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(تم) : قال: وفي رواية: (من تعلق تميمة فقد أشرك) ؛ لأن تعليق التمائم والتعلق بها شرك أصغر، وقد يكون أكبر بحسب حال المعلق.
(ف) : قال أبو السعادات: إنما جعلها شركًا لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم، وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلًا في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله: