فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1408

والشيخ رحمه الله جعل شرك الطاعة من الأكبر، وهذا فيه تفصيل، وسيأتي إن شاء الله في باب من أطاع الأمراء والعلماء في تحليل ما حرم الله أو بالعكس.

قوله:"ومنها: قول الخليل - عليه السلام - للكفار: { إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني } ، فاستثنى من المعبودين ربه". فدل هذا على أن التوحيد لا بد فيه من نفي وإثبات: البراءة مما سوى الله ، وإخلاص العبادة لله وحدة.

وذكر سبحانه أن هذه البراءة وهذه الموالاة هي تفسير شهادة أن لا إله إلا الله ، فقال: { وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون } ، وهي لا إله إلا الله ، فكان معنى قوله: { إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني } هو معنى قول: لا إله إلا الله .

قوله:"ومنها: آية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم: { وما هم بخارجين من النار } . فجعل الله المحبة شركًا إذا أحب شيئًا سوى الله كمحبته لله، فيكون مشركًا مع الله في المحبة، ولهذا يجب أن تكون محبة الله خالصة لا يشاركه فيها أحد حتى محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فلولا أنه رسول ما وجب طاعته ولا محبته إلا كما نحب أي مؤمن، ولا يمنع الإنسان من محبة غير الله ، بل له أن يحب كل شيء تباح محبته، كالولد، والزوجة، ولكن لا يجعل ذلك محبة الله , قال المؤلف:"فكيف بمن أحب الند أكبر من حب الله ؟! وكيف بمن لم يحب إلا الند وحده ولم يحب الله ؟!"."

فالأقسام الأربعة:

الأول: أن يحب الله حبًا أشد من غيره، فهذا هو التوحيد.

الثاني: أن يحب غير الله كمحبة الله ، وهذا شرك.

الثالث: أن يحب غير الله أشد حبًا من الله ، وهذا أعظم مما قبله.

الرابع: أن يحب غير الله وليس في قلبه محبة لله تعالى، وهذا أعظم وأطم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت