فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1408

(ق) : أقسامه: ينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام: 1- توحيد الربوبية. 2- توحيد الألوهية. 3- توحيد الأسماء والصفات. وقد اجتمعت في قوله تعالى: { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } (مريم: 65) القسم الأول: توحيد الربوبية: هو إفراد الله - - عز وجل - - بالخلق، والملك، والتدبير. فإفراده بالخلق: أن يعتقد الإنسان أنه لا خالق إلا الله ، قال تعالى: { أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } [الأعراف: 54] ، فهذه الجملة تفيد الحصر لتقديم الخبر؛ إذ إن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر، وقال تعالى: { هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْض } [فاطر: 3] ؛ فهذه الآية تفيد اختصاص الخلق بالله، لأن الاستفهام فيها مشرب معنى التحدي. أما ما ورد من إثبات خلق غير الله ؛ كقوله تعالى: { فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } [المؤمنون: 14] ، وكقوله - صلى الله عليه وسلم - في المصورين: يقال لهم [أحيوا ما خلقتم] . فهذا ليس خلقًا حقيقة، وليس إيجادًا بعد عدم، بل هو تحويل للشيء من حال إلى حال، وأيضًا ليس شاملًا، بل محصور بما يتمكن الإنسان منه، ومحصور بدائرة ضيقة؛ فلا ينافي قولنا: إفراد الله بالخلق.

دلالة العقل على أن الخالق للعالم واحد: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت