فالدعاء إذن إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، هو الدعاء إلى ما دلت عليه من التوحيد، والدعاء إلى ما دلت عليه من نفي الشريك في العبادة، وفي الربوبية، وفي الأسماء والصفات عن الله -جل وعلا-، وهذه الدعوة دعوة تفصيلية لا إجمالية؛ ولهذا فصَّل الإمام-رحمه الله - في هذا الكتاب أنواع التوحيد، وأفراد توحيد العبادة، وفصل الشرك الأكبر والأصغر، فبيَّن أفرادا من ذا وذاك.
وسيأتي تفسير شهادة أن لا إله إلا الله في الباب الذي بعده؛ لأنه باب تفسير التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقول الله تعالى: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلى الله عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ الله وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } (يوسف: 108)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ق) : قوله: { قل هذه سبيلي } ، المشار إليه ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشرع عبادة ودعوة إلى الله . سبيلي: طريقي.
قوله: { أدعو } ، حال من الياء في قوله: { سبيلي } ، ويحتمل أن تكون استئنافًا لبيان تلك السبيل.
وقوله: { إلى الله } ، لأن الدعاة إلى الله ينقسمون إلى قسمين:
داع إلى الله .
داع إلى غيره.