(تم) : وقوله:"دخل النار"يعني: كحال الكفار"فيكون خالدا فيها"؛ لأن المسلم إذا وقع في الشرك الأكبر: فإنه يحبط العمل بذلك، ولو كان أصلح الصالحين، وقد قال -جل وعلا- لنبيه: { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَالى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين - بَلِ الله فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ } (الزمر: 65-66) فالله فإن الله عظيم، والله أكبر، وخلقه كلهم محتاجون إليه، وعبيد له سبحانه، بمن فيهم أفضلهم وهم الأنبياء والمرسلون، فلو فرض أن أشرك النبي - عليه الصلاة والسلام - لحبط عمله، ولكان في الآخرة من الخاسرين، أفلا يوجب هذا أن يخاف من هو دونه ممن يدعي الصلاح والعلم من الشرك؟!! بل قد شاع في هذه الأمة أن بعض المنتسبين إلى العلم يدعو إلى الشرك، ويحض عليه، ويكره ويبغض في التوحيد، وهذا كما قال الله -جل وعلا- عن أسلافهم: { وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } (الزمر: 45) .