فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1408

(ق) : قوله:"الرياء"، مشتق من الرؤية مصدر راءى يرائي، والمصدر رياء، كقاتل يقاتل قتالًا. والرياء: أن يعبد الله ليراه الناس فيمدحوه على كونه عابدًا، وليس يريد أن تكون العبادة للناس، لأنه لو أراد ذلك، لكان شركًا أكبر، والظاهر أن هذا على سبيل التمثيل، وإلا، فقد يكون رياء، وقد يكون سماعًا، أي يقصد بعبادته أن يسمعه الناس فيثنوا عليه، فهذا داخل في الرياء، فالتعبير بالرياء من باب التعبير بالأغلب. أما إن أراد بعبادته أن يقتدي الناس به فيها، فليس هذا رياء، بل هذا من الدعوة إلى الله - - عز وجل - -، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:"فعلت هذا لتأتموا بي وتعلموا صلاتي" (1) .

(تم) : والرياء قسمان: رياء المسلم، ورياء المنافق، رياء المنافق: رياء في أصل الدين. يعني: راءى بإظهار الإسلام، وأبطن الكفر ?، قال تعالى { يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ الله إِلَّا قَلِيلًا } (النساء: من الآية142) ورياء المسلم الموحد أن يحسن صلاته من أجل نظر الرجل، أو أن يحسن تلاوته لأجل التثنية، أن يمدح ويثنَّى، لا لأجل التأثير.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، باب: الخطبة على المنبر، حديث (917) ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب: جواز الخطوة والخطوتين، حديث (544) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت