فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1408

(تم) : والمغفرة: هي الستر لما يخاف وقوع أثره، ويقال في اللغة: غفر إذا ستر، ومنه سمي ما يوضع على الرأس"مغفرا"؛ لأنه يستر الرأس، ويقيه الأثر المكروه من وقع السيف ونحوه، فمادة (المغفرة) راجعه إلى ستر الأثر الذي يخاف منه، والشرك والمعصية لها أثرهما إما في الدنيا، وإما في الآخرة، أو فيهما جميعا، وأعظم ما يمن به على العبد أن يغفر ذنبه، وذلك بأن يستر عليه، ويمحى عنه أثره، فلا يؤاخذ به الدنيا، ولا يعاقب عليه في الآخرة، فلولا المغفرة لهلك الناس.

ومعنى قوله -جل وعلا- في هذه الآية { لا يغفر } أي: أبدا فقوله { لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ } (النساء: من الآية48) هذا وعيد بأنه - تعالى- لم يجعل مغفرته لمن أشرك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت