فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1408

الرابعة: ثناؤه على سادات الأولياء بسلامتهم من الشرك، لقوله تعالى: { والذين هم بربهم لا يشركون } ، وهذه الآية في سياق آيات كثيرة ابتدأها الله بقوله: { إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ - وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ - وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ - وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ - أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } [المؤمنون: 57-61] ؛ فهؤلاء هم سادات الأولياء، وكلام المؤلف من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، أي: الأولياء السادات، وليس يريد رحمه الله السادات من الأولياء، بل يريد الأولياء الذي هم سادات الخلق.

الخامسة: كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد، لقوله:"الذين لا يسترقون ولا يكتوون"؛ فالمراد بقول المؤلف:"الرقية والكي": الاسترقاء والاكتواء.

السادسة: كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل، والخصال هي: ترك الاسترقاء، وترك الاكتواء، وترك التطير، يعني أن العامل لهذه الأشياء هو قوة التوكل على الله - - عز وجل -.

السابعة: عمق علم الصحابة لمعرفة أنهم لم ينالوا ذلك إلا بعمل، أي: لم ينل هؤلاء السبعون ألفًا هذا الثواب إلا بعمل، ووجهه أن الصحابة خاضوا فيمن يكون له هذا الثواب العظيم وذكروا أشياء.

الثامنة: حرصهم على الخير، وجهه خوضهم في هذا الشيء؛ لأنهم يريدون أن يصلوا إلى نتيجة حتى يقوموا بها.

التاسعة: فضيلة هذه الأمة بالكميّة والكيفيّة، أما الكميّة، فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى سوادًا عظيمًا أعظم من السواد الذي كان مع موسى، وأما الكيفيّة؛ فلأن معهم هؤلاء الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت