فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1408

الجواب: لا يفوتك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمنع عائشة أن ترقيه، وهو أكمل الخلق توكلًا على الله وثقةً به، ولأن هذا الحديث:"لا يسترقون..."إلخ إنما كان في طلب هذه الأشياء، ولا يخفى الفرق بين أن تحصل هذه الأشياء بطلب وبين أن تحصل بغير طلب.

(ف) : فقوله: (فقام عكاشة بن محصن) هو بضم العين وتشديد الكاف، ومحصن بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصاد المهملتين ابن حرثان - بضم المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة - الأسدي: من بني أسد بن خزيمة. كان من السابقين إلى الإسلام ومن أجمل الرجال، هاجر وشهد بدرًا وقاتل فيها، واستشهد في قتال الردة مع خالد بن الوليد بيد طليحة الأسدي سنة اثنتي عشرة، ثم أسلم طليحة بعد ذلك وجاهد الفرس يوم القادسية مع سعد بن أبي وقاص، واستشهد في وقعة الجسر المشهورة.

قوله: (فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال أنت منهم) وللبخاري في رواية: فقال اللهم اجعله منهم وفيه: طلب الدعاء من الفاضل.

(ق) : قوله:"فقال: أنت منهم"، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا هل هو بوحي من الله إقراري، أو وحي إلهامي، أو وحي رسول؟ مثل هذه الأمور يحتمل أنها وحي إلهامي، أو بواسطة الرسول، أو وحي إقراري بمعنى أن الرسول يقولها، فإذا أقره الله عليه؛ صارت وحيًا إقراريًا.

لكن رواية البخاري:"اللهم اجعله منهم"تدل على أن الجملة:"أنت منهم"خبر بمعنى الدعاء.

قوله:"ثم قام رجل آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. قال: سبقك بها عكاشة"، لم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول له: لا، ولكن قال: سبقك بها، أي: بهذه المنقبة والفضيلة، أو بهذه المسألة عكاشة بن محصن.

وقد اختلف العلماء لماذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الكلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت