قوله: (أصبع) . واحدة الأصابع، وهي مثلثة الأول والثالث، ففيها تسع لغات، والعاشر أصبوع، وفي هذا يقول الناظم:
وهمز أنملة ثلث وثالثة…… التسع في أصبع واختم بأصبوع
قوله: (أنا الملك) . هذه الجملة تفيد الحصر، لأنها اسمية معرفة الجزئين، ففي ذلك اليوم لا ملك لأحد، قال تعالى: { يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار } (غافر: 16) وكل الناس الملوك منهم والمملوكون على حد سواء يحشرون حفاة عراة غرلا، وبهذا يظهر ملكوت الله - - عز وجل - - في ذلك اليوم ظهورا بينا، لأنه سبحانه 0 ينادي: لمن الملك اليوم، فلا يجيب أحد، فيجيب نفسه: { لله الواحد القهار } .
وقوله: (الملك) . أي: ذو السلطان، وليس مجرد المتصرف، بل هو المتصرف فيما يملك على وجه السلطة والعلو، وأما (المالك) فدون ذلك، ولهذا يمتدح نفسه تعالى بأنه الملك، وقوله تعالى: { مالك يوم الدين } (الفاتحة: 4) فيها قراءتان: (ملك، ومالك) ، ليتبين بذلك أنه ملك مالك.
فملك الله تعالى متضمن لكمال السلطان والتدبير والملك، بخلاف غيره، فإن من ملوك الدنيا من يكون ملكا لا يملك التصرف، ومنهم المالك وليس بملك.
وقوله: (حتى بدت نواجذه) . أي: ظهرت، ونواجذ: جمع ناجذ، وهو أقصى الأضراس.
وهذا الضحك من النبي - صلى الله عليه وسلم - تقرير لقول الحبر، ولهذا قال ابن مسعود: (تصديقا لقول الحبر) ولو كان منكرا ما ضحك الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا استشهد بالآية، ولقال له: كذبت كما كذب الذين ادعوا أن الذي يزني لا يرجم، ولكنه ضحك تصديقا لقول الحبر وسرورا بأن ما ذكره موافق لما جاء به القرآن الذي أوحى إلى a - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: ثم قرأ { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته... } الآية.