قوله: (يا خيرنا) . هذا صحيح، فهو خيركم نسبا، ومقاما، وحالا.
قوله: (وابن خيرنا) . أي: في النسب لا في المقام والحال، وكذلك يقال في قوله: (وابن سيدنا) .
قوله: (قولوا بقولكم) . سبق القول فيه.
قوله: (لا يستهوينكم الشيطان) . أي: لا يستميلنكم الشيطان فتهووه وتتبعوا طرقه حتى تبلغوا الغلو ونظيره قوله تعالى: { كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران } (الأنعام: 71)
قوله: (أنا a عبد الله ورسوله) . a اسمه العلم، وعبد الله ورسوله وصفان له.
وهذان الوصفان أحسن وأبلغ وصف يتصف به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك وصفه الله تعالى بالعبودية في أعظم المقامات، فوصفه بها في مقام إنزال القرآن عليه، قال تعالى: { تبارك الذي نزل الفرقان على عبده } (الفرقان: 1) ووصفه بها في مقام الإسراء، قال تعالى: { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا } (الإسراء: 1) ، ووصفه بها في مقام المعراج قال تعالى: { فأوحى إلى عبده ما أوحى } (النجم: 10) ووصفه في مقام الدفاع عنه والتحدي، قال تعالى: { وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا } (البقرة: 23) .
وكذلك بالنسبة للأنبياء، كقوله تعالى: { ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورا } (الإسراء: 3) وهذه العبودية خاصة، وهي أعلى أنواع الخاصة.
والعبودية لله من أجل أوصاف الإنسان، لأن الإنسان إما أن يعبد الله أو الشيطان، قال تعالى: { ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين - وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم } (يس: 60 -61) قال ابن القيم:
هربوا من الرق الذي خلقوا له…… فبلوا برق النفس والشيطان
وقال الشاعر:
لاتدعني إلا بيا عبدها … فإنه أشرف أسمائي