قوله: (إنه لا تستطيع بالله على أحد) أي: لا يطلب منه أن يكون شفيعا إلى أحد، وذلك لكمال عظمته وكبريائه، وهذا الحديث فيه ضعف، ولكن معناه صحيح، وأنه لا يجوز لأحد أن يقول: نستشفع بالله عليك.
فإن قيل: أليس قد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من سأل بالله فأعطوه) (1) ، وهذا دليل على جواز السؤال بالله إذ لو لم يكن السؤال بالله جائزا لم يكن إعطاء السائل واجبا؟
والجواب أن يقال: إن السؤال بالله لا يقتضي أن تكون مرتبة المسؤل به أدنى من مرتبة المسؤول بخلاف الاستشفاع، بل يدل على أن مرتبة المسؤول به عظيمة، بحيث إذا سئل به أعطي.
على أن بعض العلماء قال: (من سألكم بالله) ، أي: من سألكم سؤالا بمقتضى شريعة الله فأعطوه، وليس المعنى من قال: أسألك بالله.
والمعنى الأول أصح، وقد ورد مثله في قول الملك: (أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن) (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: إنكاره على من قال: نستشفع بالله عليك.
الثانية: تغيره تغيرًا عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة.
الثالثة: أنه لم ينكر عليه قوله: (نستشفع بك على الله ) .
الرابعة: التنبيه على تفسير (سبحان الله ) .
الخامسة: أن المسلمين يسألونه الاستسقاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: إنكاره على من قال (نستشفع بالله عليك) تؤخذ من قوله: (سبحان الله أتدري ما الله ) ، وقوله: (إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه) .
الثانية: تغيره تغيرا عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة. تؤخذ من قوله: (فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه) ، وكونه يكرر سبحان الله هذا يدل على أنه تغير حتى عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة، وهذا دليل على أن هذه الكلمة كلمة عظيمة منكرة.
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.