قوله: (وإذا لقيت عدوك) . أي قابلته أو وجدته، وبدأ بذكر العداوة تهييجا لقتالهم، لأنك إذا علمت أنهم أعداء لك، فإن ذلك يدعوك إلى قتالهم، ولهذا قال تعالى: { ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء } (الممتحنة: 1) وهذا أبلغ وأعم من قوله في آية أخرى: { لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء } (المائدة: 51) ، لكن خص في هذه الآية باليهود والنصارى، لأن المقام يقتضيه.
والعدو ضد الولي، والولي من يتولى أمورك ويعتني بك بالنصر والدفاع وغير ذلك، والعدو يخذلك ويبتعد عنك، ويعتدي عليك ما أمكنه.
قوله: (من المشركين) . يدخل فيه كل الكفار، حتى اليهود والنصارى.
قوله: (خصال أو خلال) . بمعني واحد، وعليه، فـ"أو"للشك في اللفظ، والمعني لا يتغير.
قوله: (فأيتهن ما أجابوك) . (أيتهن) : اسم شرط مبتدأ، (ما) : زائدة، وهي تزاد بالشرط تأكيدا للعموم، كقوله تعالى: { أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى } (الإسراء: 110) والكاف مفعول به، والعائد إلى اسم الشرط محذوف، والتقدير: فأيتهن ما أجابوك إليه، فاقبل منهم وكف عنهم، فلا تقاتلهم.
قوله: (ثم ادعهم) . (ثم) : زائدة، كما في رواية أبي داود، ولأنه ليس لها معنى، ويمكن أن يقال: أنها ليست من كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -.، بل من كلام الراوي على تقدير: ثم قال ادعهم.
وقوله: (إلى الإسلام) . أي: المتضمن للإيمان، لأنه إذا أفرد شمل الإيمان، وإذا اجتمعا، افترقا، كما فرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما في حديث جبريل.