فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1408

قوله: خوفًا من الله - عز وجل - وهذا ظاهر في أن السموات تخاف الله ، بما يجعل تعالى فيها من الإحساس ومعرفة من خلقها. وقد أخبر تعالى أن هذه المخلوقات العظيمة تسبحه كما قال تعالى: ' 17: 44 '"تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا"وقال تعالى: ' 19: 90 '"تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًا"وقال تعالى: ' 2: 74 '"وإن منها لما يهبط من خشية الله"وقد قرر العلامة ابن القيم رحمه الله أن هذه المخلوقات تسبح الله وتخشاه حقيقة، مستدلًا بهذه الآيات وما في معناها.

وفي البخاري عن ابن مسعود قال كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل وفي حديث أبي ذر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ في يده حصيات، فسمع لهن تسبيح..."الحديث وفي الصحيح قصة حنين الجذع الذي كان يخطب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل اتخاذ المنبر. ومثل هذا كثير.

قوله: صعقوا وخروا لله سجدًا الصعوق هو الغشي، ومعه السجود.

(ق) : فإن قيل: كيف يمكن أن يصعقوا ويخروا سجدا؟

فالجواب: أن الصعق هنا - والله أعلم - يكون قبل السجود، فإذا أفاقوا سجدوا.

قوله: (فيكون أول من يرفع رأسه جبريل) ، أول: بالنصب على أنها خبر مقدم، وجبريل بالرفع على أنها اسم يكون مؤخرا.

(ف) : ويجوز العكس. ومعنى جبريل: عبد الله ، كما روى ابن جرير وغيره عن على ابن الحسين قال: كان اسم جبريل: عبد الله ، واسم ميكائيل عبيد الله ، وإسرافيل عبد الرحمن. وكل شيئ رجع إلى أيل فهو معبد لله - عز وجل -. وفيه فضيلة جبريل - عليه السلام -. كما قال تعالى: ' 81: 19 - 21 '"إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين".

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: إن هذا القرآن لتبليغ رسول كريم. وقال أبو صالح في الآية جبريل يدخل في سبعين حجابًا من نور بغير إذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت