فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1408

فلا إله إلا الله كلمة توحيد فيها ثقل لميزان من قالها، وعظم في الفضل لمن اعتقدها، وما دلت عليه؛ فلهذا قال: ( مالت بهن لا إله إلا الله ) .

(ف) : قوله: (مالت بهن) أي رجحت. وذلك لما اشتملت عليه من نفي الشرك، وتوحيد الله الذي هو أفضل الأعمال. وأساس الملة والدين، فمن قالها بإخلاص ويقين، وعمل بمقتضاها ولوازمها وحقوقها، واستقام على ذلك، فهذه الحسنة لا يوازنها شيئ، كما قال الله تعالى: '46: 13' { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } .

ودل الحديث على أن لا إله إلا الله أفضل الذكر. كحديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير (1) رواه أحمد والترمذي.

(تم) : وجه الدلالة أنه لو تصور أن ذنوب العبد بلغت ثقل السماوات السبع وثقل ما فيها من العباد والملائكة وثقل الأرض، لكانت لا إله إلا الله مائلة بذلك الثقل من الذنوب، وهذا هو الذي دل عليه حديث البطاقة حيث جعل على أحد العصاة سجلات عظيمة ( فقيل له: هل لك من عمل؟ فقال: لا؟ فقيل له: بلى ثم أخرجت له بطاقة فيها لا إله إلا الله فوضعت في الكفة الأخرى فطاشت سجلات الذنوب وثقلت البطاقة) .

(1) الترمذي:كتاب الدعوات (3585) : باب في دعاء يوم عرفة ،وحسنه الألباني لشواهده في الصحيحة (1503) والحديث ليس في مسند أحمد كما عزاه المؤلف وإنما الذي عنده (2/210) عن ان عمرو"كان أكثر دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة:لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت