فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1408

وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن منصور عن سريج بن النعمان عن ابن عيينة مثله. ثم روى عن يونس عن ابن وهب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يقول الله تعالى: يسب ابن آدم الدهر وأنا الدهر، بيدي الليل والنهار"وأخرجه صاحب الصحيح والنسائي من حديث يونس بن يزيد به.

وقال a بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يقول الله - عز وجل: استقرضت عبدي فلم يعطني، ويسبني عبدي، يقول: وادهراه، وأنا الدهر" (1) .

قال الشافعي وأبو عبيد وغيرهما من الأئمة في تفسير قوله: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر كانت العرب في جاهليتها إذا أصابهم شدة أو بلاء أو نكبة قالوا: يا خيبة الدهر فيسندون تلك الأفعال إلى الدهر ويسبونه، وإنما فاعلها هو الله تعالى. فكأنما إنما سبوا الله سبحانه، لأنه فاعل ذلك في الحقيقة، فلهذا نهى عن سب الدهر بهذا الإعتبار لأن الله هو الدهر الذي يعنونه ويسندون إليه تلك الأفعال. هذا أحسن ما قيل في تفسيره - وهو المراد - والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(وفي رواية: لا تسبوا الدهر؛ فإن الله هو الدهر) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ق) : قوله: (وفي رواية: لا تسبوا الدهر؛ فإن الله هو الدهر) . وفائدة هذه الرواية أن فيها التصريح في النهي عن سب الدهر.

قوله: (فإن الله هو الدهر) . وفي نسخة: (فإن الدهر هو الله ) ، والصواب: (فإن الله هو الدهر) .

(1) أخرجه أحمد (2/300، 506) وابن خزيمة (2479) والحاكم (1/418) واسناده ضعيف والفقرة الأخيرة من الحديث بلفظ"يشتمني ابن أدم يقول وادهراه..."عند ابن أبي عاصم في السنة (598) واسنادها حسن كما قال الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت