الثالثة: ترك التحديث بما لا يفهم السامع.
الرابعة: ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله، ولو لم يتعمد المنكر.
الخامسة: كلام ابن عباس لمن استنكر شيئًا من ذلك، وأنه هلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ق) : قوله فيه مسائل:
الأولى: عدم الإيمان بجحد شيء من الأسماء والصفات. عدم بمعنى انتفاء، أي: انتفاء الإيمان بسبب جحد شيء من الأسماء والصفات، وسبق التفصيل في ذلك.
الثانية: تفسير آية الرعد. وهي قوله تعالى: { وهم يكفرون بالرحمن } وسبق تفسيرها.
الثالثة: ترك التحديث بما لا يفهم السامع. وهذا ليس على إطلاقه، وقد سبق التفصيل فيه عند شرح الأثر.
الرابعة: ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله ولو لم يتعمد المنكر. وهي أن الذي لا يبلغ عقله ما حدث به يفضي به التحديث إلى تكذيب الله ورسوله، فيكذب ويقول: هذا غير ممكن، وهذا يوجد من بعض الناس في أشياء كثيرة مما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يكون يوم القيامة، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الأرض يوم القيامة تكون خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته) (1) وما أشبه ذلك، وكما أن الصراط أحد من السيف وأدق من الشعرة وغير هذه الأمور، لو حدثنا بها إنسانا عاميا لأوشك أن ينكر، لكن يجب أن تبين له بالتدريج حتى يتمكن من عقلها مثلما نعلم الصبي شيئا فشيئا.
وقوله: (ولو لم يتعمد المنكر) أي: ولو لم يقصد المنكر تكذيب الله ورسوله، ولكن كذب نسبة هذا الشيء إلى الله ورسوله، وهذا يعود بالتالي إلى رد خبر الله ورسوله.
الخامسة: كلام ابن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك وأنه أهلكه. وذلك قوله: (ما فرق هؤلاء؟ يجدون رقة - أي لينا - عند محكمه فيقبلونه، ويهلكون عند متشابهه فينكرونه؟) .
(1) البخاري: كتاب الرقاق / باب يقبض الله الأرض يوم القيامة حديث (6520) ، ومسلم كتاب صفة القيامة والجنة والنار / باب نزل أهل الجنة حديث (2792) .