فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1408

أجيب: أن الظاهر أن عمرلم يملك نفسه لقوة غيرته فقتله، لأنه عرف أن هذا ردة عن الإسلام، وقد قال النبي- صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فأقتلوه) (1) .

(ف) : وفيما قاله الشعبي ما يبين أن المنافق يكون أشد كراهة لحكم الله ورسوله من اليهود والنصارى. ويكون أشد عداوة منهم لأهل الإيمان. كما هو الواقع في هذه الأزمنة وقبلها من إعانة العدو على المسلمين. وحرصهم على إطفاء نور الإسلام والإيمان: ومن تدبر ما في التاريخ وما وقع منهم من الوقائع عرف أن هذا حال المنافقين قديمًا وحديثًا، وقد حذر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - من طاعتهم والقرب منهم، وحضه على جهادهم في مواضع من كتابه، قال تعالى: ' 66: 9 ' { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم } الآية. وفي قصة عمر - رضي الله عنه - وقتله المنافق الذي طلب التحاكم إلى كعب بن الأشرف اليهودي دليل على قتل من أظهر الكفر والنفاق، وكان كعب بن الأشرف هذا شديد العداوة للنبي - صلى الله عليه وسلم - والأذى له والإظهار لعداوته فانتقض به عهده. وحل به قتله. وروى مسلم في صحيحه عن عمرو: سمعت جابرًا يقول:: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لكعب ابن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله، قال a بن مسلمة: يا رسول الله ، أتحب أن أقتله؟ قال: نعم. قال: ائذن لي فلأقل، قال: قل، فأتاه فقال له، وذكر ما بينهما وقال: إن هذا الرجل قد أراد صدقة وقد عنانا. فما سمعه قال: وأيضًا والله لتملنه، قال: إنا قد اتبعناه الآن، ونكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيئ يصير أمره، قال: وقد أردت أن تسلفني سلفًا، قال: فما ترهنني؟ قال: ما تريد. قال: ترهنني نسائكم؟ قلت: أنت أجمل العرب، أنرهنك نسائنا؟ قال: ترهنوني أولادكم؟ قال: يسب ابن"

(1) البخاري: كتاب استتابة المرتدين / باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم، حديث (6922) ، وأبو داود حديث (4351) ، والترمذي، حديث (1458) ، والنسائي حديث (4061) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت