فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1408

(تم) : فوجه الشاهد-إذًا- من الحديث للباب أن هذه الكلمة، وهي كلمة التوحيد، لما ابتغى بها صاحبها وجه الله ، وأتى بشروطها وبلوازمها تفضل الله عليه، وأعطاه ما يستحقه من أنه حرم عليه النار، وهذا فضل عظيم، نسأل الله -جل وعلا- أن يجعلنا من أهله.

(ف) : وأخرج البخاري في صحيحه بسنده"عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه على الرحل قال: يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: يا معاذ، قال لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك - ثلاثًا - قال: ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله تعالى على النار، قال: يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: إذًا يتكلوا، فأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا". وساق بسند آخر:"حدثنا معتمر قال: سمعت أبي، قال: سمعت أنسًا قال: ذكر لي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ ابن جبل: من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. قال: ألا أبشر الناس؟ قال: لا، إني أخاف أن يتكلوا".

قلت: فتبين بهذا السياق معنى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنها تتضمن ترك الشرك لمن قالها بصدق ويقين وإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت