قوله: (ورجل من اليهود) . اليهود هم المنتسبون إلى دين موسى - عليه السلام -، وسموا بذلك إما من قوله: إنّا هُدنا إليك)، أي: رجعنا، أو نسبة إلى أبيهم يهوذا، ولكن بعد التعريب صار بالدال.
قوله: (إلى a) . أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكره بوصف الرسالة، لأنهم لا يؤمنون برسالته، ويزعمون أن النبي الموعود سيأتي.
قوله: (عرف أنه لا يأخذ الرشوة) . تعليل لطلب التحكم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والرشوة: مثلثة الراء، فيجوز الرشوة، الرًّشوة، الرُّشوة، وهي المال المدفوع للتوصل إلى شيء.
قال أهل العلم: (لا تكون محرمة إلا إذا أراد الإنسان أن يتوصل بها إلى باطل أو دفع حق، أما من بذلها ليتوصل بها إلى حق له منع منه أو ليدفع بها باطلا عن نفسه، فليست حراما على الباذل، أما على آخذها، فحرام) .
قوله: (فاتفقا أن ياتيا كاهنا في جهينة) كأنه صار بينهما خلاف، وأبي المنافق أن يتحاكما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والكاهن: من يدعي علم الغيب في المستقبل، وكان للعرب كهان تنزل عليهم الشياطين بخبر السماء، فيقولون: سيحدث كذا وكذا، فربما أصابوا مرة من المرات، وربما أخطئوا، فإذا أصابوا ادعوا علم الغيب، فكان العرب يتحاكمون إليهم، فنزل قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ } . الآية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ