فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1408

والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين عمومًا، ولهذا كان من علامات وجود حلاوة الإيمان: أن يحب المرء لا يحبه إلا لله فتحرم موالاة أعداء الله ومن يكرهه الله عمومًا، وبهذا يكون الدين كله لله. ومن أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان، ومن كان حبه وبغضه وعطاؤه ومنعه لهوى نفسه كان ذلك نقصًا في إيمانه الواجب. فتجب التوبة من ذلك: انتهى ملخصًا.

(ق) : قوله: (قال النووي: حديث صحيح) . صححه النووي وغيره، وضعفه جماعة من أهل العلم، منهم ابن رجب في كتابه (جامع العلوم والحكم) ولكن معناه صحيح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الشعبي: (كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة، فقال اليهودي نتحاكم إلى a؛ لأنه عرف أنه لا يأخذ الرشوة، وقال المنافق، نتحاكم إلى اليهود؛ لعلمه أنهم يأخذون الرشوة، فأتفقا أن ياتيا كاهنا في جهينة، فيتحاكما إليه) ، فنزلت: { أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ } (النساء:60) (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله في أثر الشعبي: (وقال الشعبي) أي: في تفسير الآية.

(ف) : قوله: (وقال الشعبي) ، هو عامر بن شراحيل الكوفي، عالم أهل زمانه، وكان حافظًا علامة ذا فنون. كان يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، وأدرك خلقًا كثيرًا من الصحابة وعاش بضعًا وثمانين سنة. قاله الذهبي

(ق) : قوله: (رجل من المنافقين) . وهو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وسمي منافقا من النّافقاء، وهي جحر اليربوع، واليربوع له جحر له باب وله نافقاء - أي يحفر في الأرض خندقا حتى يصل منتهى جحره ثم يحفر إلى أعلى، فإذا بقى شيء قليل بحيث يتمكن من دفعه برأسه توقف - فإذا حجر عليه من الباب خرج من النافقاء.

(1) ابن جرير الطبري (9891) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (5/37) روي اسحق بن راهويه في تفسيره باسناد صحيح عن الشعبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت