فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1408

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : هذا الحديث رواه الشيخ أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي في كتاب: الحجة على تارك الحجة بإسناد صحيح كما قاله المصنف رحمه الله عن النووي. ورواه الطبراني وأبو بكر بن عاصم، والحافظ أبو نعيم في الأربعين التي شرط لها أن تكون من صحيح الأخبار، وشاهده في القرآن قوله تعالى: ' 4: 65 ' { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم } الآية. وقوله: ' 33: 36 ' { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } وقوله: ' 28: 50 ' { فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم } ونحو هذه الآيات.

(ق) : (لا يؤمن أحدكم) . أي: إيمانا كاملا إلا إذا كان لا يهوى ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكلية، فإنه ينتفي عنه الإيمان بالكلية، لأنه إذا كره ما أنزل الله ، فقد حبط عمله لكفره، قال تعالى: { ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم } (a: 9)

قوله: (حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) . الهوى بالقصر: هو الميل، وبالمد هو: الريح، والمراد الأول.

و (حتى) : للغاية، والذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - هو القرآن والسنة.

وإذا كان هواه تبعا لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -، لزم من ذلك أن يوافقه تصديقا بالأخبار، وامتثالا للأوامر، واجتنابا للنواهي.

واعلم أن أكثر ما يطلق الهوى على هوى الضلال لا على هوى الإيمان، قال تعالى: { أفرأيت من أتخذ إلهه هواه } (الجاثية: 23) ، وقال تعالى: { واتبعوا أهواءهم } (a: 14) ، وغيرها من الآيات الدالة على ذم من اتبع هواه، ولكن إذا كان الهوى تبعا لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان محمودا، وهو من كمال الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت