فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 2136

( سئل مالك عن الرجل يلقاه الرجل بين الصفا والمروة فيقف معه فيحدثه فقال لا أحب ذلك ) لأن المطلوب حينئذ الذكر والدعاء

( قال مالك ومن نسي من طوافه شيئا أو شك فيه فلم يذكر ) ذلك ( إلا وهو يسعى بين الصفا والمروة فإنه يقطع سعيه ثم يتم طوافه بالبيت على ما يستيقن ) فيبني على الأقل إن شك ( ويركع ركعتي الطواف ثم يبتدىء سعيه بين الصفا والمروة ) ولا يعتد بما سعى لأن صحته بتقدم طواف

( مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله ) رضي الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل بين الصفا والمروة ) كذا رواه ابن وضاح ولابن يحيى بإسقاط قوله والمروة وكأنه اكتفى بلفظ بين المفيدة لذلك قال ابن عبد البر كذا ليحيى بين الصفا والمروة وقال غيره من رواة الموطأ إذا نزل من الصفا مشى ولا أعلم لرواية يحيى وجها إلا أن تحمل على ما رواه الناس لأن ظاهر قوله نزل بين الصفا والمروة يدل على أنه كان راكبا فنزل بينهما ورواية غيره من الصفا والصفا جبل لا تحتمل ذلك ( مشى ) المشي المعتاد ( حتى إذا انصبت قدماه ) قال عياض مجاز من قولهم صب الماء وانصب أي انحدرت ومنه إذا مشى كأنه ينحط في صبب أي مواضع منحدر ( في بطن الوادي سعى ) أي مشى بقوة أي أسرع في المشي وفي رواية مسلم وغيره رمل ( حتى يخرج منه ) أي بطن الوادي فيمشي على العادة باقي السعي فيسن الإسراع ببطن الوادي ولا دم في تركه عند الجمهور

وقد روى الشافعي وأحمد والدارقطني عن صفية بنت شيبة أخبرتني نسوة من بني عبد الدار أنهن رأين رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى وإن مئزره ليدور من شدة السعي ويقول اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي في إسناده عبد الله بن المؤمل فيه ضعف لكن له طريق أخرى عند ابن خزيمة مختصرة وعند الطبراني عن ابن عباس كالأول وإذا انضمت إلى الأولى قويت

( قال مالك في رجل جهل فبدأ بالسعي بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت قال ليرجع ) وجوبا ( فليطف بالبيت ثم ليسع ) وفي نسخة ( ثم يسعى ) بين الصفا والمروة ( وإن جهل ذلك ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت