ضعيف فلا حجة فيه
وقد جاء عن الزهري ما يدل على أن الأمر استقر على خلاف ذلك فقال أول من كشف العماء عن الناس وبين لهم السنة في ذلك عائشة فذكر الحديث عن عمرة عنها وقال لما بلغ الناس قولها أخذوا به وتركوا فتوى ابن عباس رواه البيهقي وفي الحديث من الفوائد تناول الكبير الشيء بنفسه وإن كان له من يكفيه إذا كان مما يهتم به ولا سيما ما كان من إقامة الشرائع وأمور الديانة وفيه تعقب بعض العلماء على بعض ورد الاجتهاد بالنص وأن الأصل في أفعاله صلى الله عليه وسلم التأسي به حتى تثبت الخصوصية
وأخرجه البخاري هنا عن عبد الله بن يوسف وفي الوكالة عن إسماعيل ومسلم عن يحيى الثلاثة عن مالك به
( مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال سألت عمرة بنت عبد الرحمن عن الذي يبعث بهديه ويقيم هل يحرم عليه شيء فأخبرتني أنها سمعت عائشة تقول لا يحرم إلا من أهل ولبى ) وإلى ذلك صار فقهاء الأمصار وذهب سعيد بن المسيب إلى أنه لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم إلا الجماع ليلة جمع رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح
وذهب جماعة من فقهاء الفتوى إلى أن من أراد النسك صار بمجرد تقليد الهدي محرما حكاه ابن المنذر عن الثوري وأحمد وإسحاق قال وقال أصحاب الرأي من ساق الهدي وأم البيت ثم قلده وجب عليه الإحرام
وقال الجمهور لا يصير بتقليد الهدي محرما ولا يجب عليه شيء
ونقل الخطابي عن أصحاب الرأي مثل قول ابن عباس وهو خطأ عليهم فالطحاوي أعلم بهم منه ولعل الخطابي ظن التسوية بين المسألتين
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ) تيم قريش ( عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير ) بضم الهاء وفتح الدال المهملة ( أنه رأى رجلا ) هو ابن عباس ( متجردا بالعراق ) أي البصرة ( فسأل الناس عنه فقالوا إنه أمر بهديه أن يقلد فلذلك تجرد قال ربيعة فلقيت عبد الله بن الزبير فذكرت له ذلك فقال بدعة ورب الكعبة ) أقسم على ذلك اعتمادا على حديث عائشة المذكور وهي خالته إذ لا يجوز أن يقسم أنه بدعة إلا وقد علم أن السنة خلافه وابن عباس اعتمد القياس وهو لا يعتبر في مقابلة السنة ورواه ابن أبي شيبة عن الثقفي عن يحيى بن سعيد