( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كفن ابنه واقد ) بالقاف ( ابن عبد الله ومات بالجحفة ) بضم الجيم وإسكان الحاء وفتح الفاء ( محرما وخمر رأسه ووجهه ) غطاهما ( وقال لولا أنا حرم ) بضمتين محرمون ( لطيبناه ) بالحنوط ونحوه
( قال مالك وإنما يعمل الرجل ) بالتكاليف ( ما دام حيا فإذا مات فقد انقضى العمل ) فلا يمتنع تطييب الميت المحرم ولا تغطية وجهه وبهذا قال أبو حنيفة وأتباعهما وأجابوا عن حديث ابن عباس في الصحيحين وقصت برجل محرم ناقته فقتلته فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اغسلوه وكفنوه ولا تغطوا رأسه ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث ملبيا بأنها واقعة عين لا عموم لها لأنه علل ذلك بقوله فإنه يبعث ملبيا وهذا الأمر لا يتحقق في غيره وجوده فيكون خاصا بذلك الرجل ولو استمر بقاؤه على إحرامه لأمر بقضاء بقية مناسكه ولو أريد التحريم في كل محرم لقال فإن المحرم كما قال إن الشهيد يبعث وجرحه يثعب دما وجواب من منع ذلك بأن الأصل أن كل ما ثبت لواحد في الزمن النبوي ثبت لغيره حتى يظهر التخصيص فيه تعسف إذ التخصيص ظاهر من التعليل والعدول عن أن يقول فإن المحرم سلمنا عدم ظهوره فوقائع العين لا عموم لها لما يطرقها من الاحتمال وذلك كاف في إبطال الاستدلال
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا تنتقب ) بفوقيتين مفتوحتين بينهما نون ساكنة ثم قاف مكسورة مجزوم على النهي فتكسر لالتقاء الساكنين ويجوز رفعه خبر عن الحكم ( المرأة المحرمة ) أي لا تلبس النقاب وهو الخمار الذي تشده المرأة على الأنف أو تحت المحاجر وإن قرب من العين حتى لا يبدو أجفانها فهو الوصواص بفتح الواو وسكون الصاد الأولى فإن نزل إلى طرف الأنف فهو اللفاف بكسر اللام وبالفاء فإن نزل إلى الفم ولم يكن على الأرنبة منه شيء فهو اللثام بالمثلثة
( ولا تلبس ) بفتح الباء والجزم على النهي ويجوز رفعه ( القفازين ) بضم القاف وشد الفاء تثنية قفاز بوزن رمان شيء يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسهما المرأة للبرد أو ما تلبسه المرأة في يديها فتغطي أصابعها وكفيها عند معاناة الشيء في غزل ونحوه فيحرم على المرأة المحرمة ستر وجهها وكفيها بقفازين أو أحدهما بأحدهما أو بغيرهما وهذا رواه مالك موقوفا وتابعه عبيد الله العمري وليث بن أبي سليم وأيوب السختياني وموسى بن عقبة في إحدى الروايتين عنه كلهم عن نافع موقوفا