فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 2136

محمد المدني صحابي جليل مات سنة إحدى وستين وله إحدى وسبعين وقيل ثمانون قال ابن عبد البر كذا ليحيى وقال جميع أصحاب مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة أن حمزة وكذا رواه جماعة عن هشام ورواه أبو معشر وجرير بن عبد الحميد والمفضل بن فضالة ثلاثتهم عن هشام عن أبيه أن حمزة كما رواه يحيى عن مالك ورواه ابن وهب في موطئه عن عمرو بن الحارث عن أبي الأسود عن عروة عن أبي مراوح عن حمزة فهذا أبو الأسود وهو ثبت في عروة وغيره قد خالف هشاما فدل على أن رواية يحيى ليست بخطأ

ويجوز أن عروة سمعه من عائشة ومن أبي مراوح جميعا عن حمزة فحدث به عن كل واحد منهما وأرسله أحيانا

وقال الحافظ رواه الحفاظ عن هشام عن أبيه عن عائشة أن حمزة

ورواه عبد الرحيم بن سليمان عند النسائي والدراوردي عند الطبراني ويحيى بن عبد الله بن سالم عن الدارقطني ثلاثتهم عن هشام عن أبيه عن عائشة عن حمزة فجعله من مسند حمزة والمحفوظ أنه من مسند عائشة ويحتمل أن هؤلاء لم يقصدوا بقولهم عن حمزة الرواية وإنما أرادوا الإخبار عن حكايته فالتقدير عن عائشة عن قصة حمزة لكن صح مجيء الحديث من رواية حمزة فأخرجه مسلم من طريق أبي الأسود عن عروة عن أبي مراوح عن حمزة وهو محمول على أن لعروة فيه طريقين سمعه من عائشة وسمعه من أبي مراوح عن حمزة أنه ( قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني رجل أصوم ) وفي رواية لمسلم أسرد الصوم ( أفأصوم في السفر ) وفي رواية التنيسي عن مالك أأصوم في السفر وكان كثير الصيام ( فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت فصم وإن شئت فأفطر ) بهمزة قطع وعند مسلم من رواية أبي مراوح عنه أنه قال أجد لي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح فقال صلى الله عليه وسلم هي رخصة من الله تعالى فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه وهذا يشعر أنه سئل عن صيام الفريضة لأن الرخصة إنما تطلق في مقابلة الواجب وأصرح من ذلك ما رواه أبو داود والحاكم أن حمزة قال يا رسول الله إني صاحب ظهر أعالجه أسافر عليه وأكريه وإنه ربما صادفني هذا الشهر يعني رمضان وأنا أجد القوة وأجدني أن أصوم أهون علي من أن أؤخره فيكون دينا علي فقال أي ذلك شئت يا حمزة قال عياض احتج به من قال الفطر أفضل لقوله فيه فحسن

وقال في الصوم فلا جناح ولا حجة فيه لأنه جواب لقوله هل علي جناح فلا يدل على أن الصوم ليس بحسن لأن نفي الجناح أعم من الوجوب والندب والإباحة والكراهة

وقال النووي فيه دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه أي كمالك أن صوم الدهر وسرده ليس بمكروه لمن لا يخاف منه ضررا ولا تفويت حق بشرط فطر العيدين والتشريق لأنه أخبره بسرده ولم ينكر عليه بل أقره عليه وأذن له فيه في السفر ففي الحضر أولى وهذا محمول على أنه كان يطيق السرد بلا ضرر ولا تفويت حق بدليل قوله أجد بي قوة

وأما إنكاره صلى الله عليه وسلم على ابن عمرو بن العاصي صوم الدهر فلعلمه أنه سيضعف عنه وقد ضعف في آخر عمره وكان يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت