قال الزين العراقي سنده جيد
وروى ابن أبي شيبة عن ابن عباس ما أدى زكاته فليس بكنز وللحاكم عن جابر مرفوعا إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره ورواه عبد الرزاق موقوفا ورجحه أبو زرعة والبيهقي وغيرهما وقد استدل له البخاري بقوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس أواق صدقة قال ابن بطال وغيره وجه الاستدلال أن الكنز المذموم هو المتوعد عليه الموجب لصاحبه النار لا مطلق الكنز الذي هو أعم من ذلك ومفهومه أن ما زاد فيه الصدقة وما أخرجت منه الصدقة لا وعيد على صاحبه فلا يسمى كنزا
وقال ابن رشد ما لا تجب فيه الزكاة لا يسمى كنزا لأنه معفو عنه فما أخرجت زكاته كذلك لأنه عفي عنه بإخراج الواجب فيه فلا يسمى كنزا
قال أبو عمر لا أعلم خلافا في تفسير الكنز بذلك إلا ما روي عن علي وأبي ذر والضحاك وقوم من أهل الزهد أن في المال حقا سوى الزكاة
وجاءت آثار عن أبي ذر تدل على أن الكنز ما فضل عن القوت وسداد العيش وأن آية الوعيد نزلت في ذلك وعنه أيضا أنها في منع الزكاة
( مالك عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح ) ذكوان ( السمان ) بائع السمن ( عن أبي هريرة أنه كان يقول ) موقوفا ورفعه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري وتابعه زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا عند مسلم وساقه مطولا وكذا رفعه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عند البخاري وسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عند مسلم والقعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عند النسائي وخالفهم عبد العزيز بن أبي سلمة فرواه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه النسائي ورجحه لكن قال ابن عبد البر رواية عبد العزيز خطأ بين في الإسناد لأنه لو كان عند ابن دينار عن ابن عمر ما رواه عن أبي صالح أصلا قال الحافظ وفي هذا التعليل نظر وما المانع أن له فيه شيخين نعم الذي على طريقة أهل الحديث أن رواة عبد العزيز شاذة لأنه سلك طريق الجادة ومن عدل عنها دل على مزيد حفظه
( من كان عنده مال لم يؤد زكاته ) وفي رواية البخاري من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته ( مثل ) بضم الميم مبنيا للمفعول أي صور ( له يوم القيامة ) ماله الذي لم يؤد زكاته ( شجاعا ) بضم الشين والنصب مفعول ثان لمثل والضمير الذي فيه يرجع إلى مال وقد ناب عن المفعول الأول
وقال الطيبي نصب لجريه مجرى المفعول الثاني أي صور ماله شجاعا
وقال الدماميني نصب على الحال وهو الحية الذكر
وقيل الذي يقوم على ذنبه ويواثب الفارس والراجل وربما بلغت وجه الفارس تكون في الصحارى
( أقرع ) برأسه بياض وكلما كثر سمه ابيض رأسه قاله ابن عبد البر
وفي الفتح الأقرع الذي تقرع رأسه أي تمعط لكثرة سمه
وفي كتاب أبي عبيد سمي أقرع لأن شعر رأسه يتمعط