طائفة عن أبيه وقد روي مسندا من حديث سهل بن سعد وعائشة والمسور بن مخرمة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليعز ) بضم الياء من التعزية وهي الحمل على الصبر والتسلي قال تعالى { وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون } سورة البقرة الآية 1 156 المسلمين في مصائبهم المصيبة بي لأن كل مصاب به دونها إذ كل مصاب به عنه عوض ولا عوض عنه صلى الله عليه وسلم وأي مصيبة أعظم من مصيبة من بموته انقطع خبر السماء ومن هو رحمة للمؤمنين ونهج للدين وقالت طائفة من الصحابة ما نفضنا أيدينا من تراب قبره صلى الله عليه وسلم حتى أنكرنا قلوبنا ولأبي العتاهية لكل أخي ثكل عزاء وإسوة إذا كان من أهل التقى في محمد وقال غيره اصبر لكل مصيبة وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد وإذا ذكرت مصيبة تسلو بها فاذكر مصابك بالنبي محمد
( مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ) فروخ المدني المعروف بربيعة الرأي ثقة فقيه مشهور مات سنة اثنين وثلاثين ومائة على الصحيح وقيل سنة ثلاث وقال الباجي سنة اثنين وأربعين ( عن أم سلمة ) هند بنت أمية ( زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) تزوجها سنة أربع وقيل ثلاث وماتت سنة اثنين وستين وقيل سنة إحدى وقيل قبل ذلك والأول أصح ولم يدركها ربيعة ولذا قال أبو عمر هذا حديث يتصل من وجوه شتى إلا أن بعضهم يجعله لأم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم يجعله لأم سلمة عن أبي سلمة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أصابته ) وفي رواية لمسلم ما من مسلم تصيبه ( مصيبة ) أي مصيبة كانت لقوله صلى الله عليه وسلم كل شيء ساء المؤمن فهو مصيبة رواه ابن السني قال الباجي هذا اللفظ موضوع في أصل كلام العرب لكل من ناله شر أو خير ولكن يختص في عرف الاستعمال بالرزايا والمكاره ( فقال كما أمره الله ) بالثناء والتبشير لقائله وذلك يقتضي ندبه والمندوب مأمور به على المختار في الأصول ( إنا لله ) ملكا وعبيدا يفعل بنا ما يشاء ( وإنا إليه راجعون ) في الآخرة فيجازينا
وفي مراسيل أبي داود إن مصباح النبي صلى الله عليه وسلم طفي فاسترجع فقالت عائشة إنما هذا مصباح فقال كل ما ساء المؤمن فهو مصيبة وقال الباجي لم يرد لفظ الأمر بهذا القول في القرآن بل تبشير من قاله والثناء عليه فيحتمل أن يشير إلى غير القرآن فهو خير عن الباري بذلك ولذا وصله بقوله ( اللهم أجرني ) بقصر الهمزة وضم الجيم وسكون الراء قال عياض يقال أجر بالقصر والمد والأكثر أنه مقصور لا يمد أي أعطني أجري وجزاء صبري