فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 2136

قال ابن عبد البر وهذا الحديث ورد عن جماعة من الصحابة وأصحها من جهة الإسناد ثلاثة حديث أبي هريرة وابن عمرو يعني وهما في الصحيحين وحديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي وقد رأيت من رواه ثم حديث عائشة فهو مدني حسن انتهى

وقد أخرجه مسلم في الصحيح كما علم وفيه أن غسل الرجلين واجب إذ لو أجزأ المسح لما توعد بالنار فلا عبرة بقول الشيعة الواجب المسح لظاهر قوله { وأرجلكم } سورة المائدة الآية 6 بالخفض ورد بأنه على المجاورة وقد تواترت الأخبار عن النبي في صفة وضوئه أنه غسل رجليه وهو المبين لأمر الله

وقال في حديث عمرو بن عبسة عند ابن خزيمة وغيره مطولا ثم يغسل قدمه كما أمره الله

ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك إلا علي وابن عباس وأنس وثبت عنهم الرجوع عن ذلك

قال عبد الرحمن بن أبي ليلى أجمع أصحاب رسول الله على غسل القدمين رواه سعد بن منصور وادعى الطحاوي وابن حزم أن المسح منسوخ

( مالك عن يحيى بن محمد بن طحلاء ) بفتح الطاء وسكون الحاء المهملة ممدود المدني التيمي مولاهم أخي يعقوب روى عن أبيه وعثمان المذكور وعنه مالك والدراوردي وآخرون وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من التابعين

( عن عثمان بن عبد الرحمن ) بن عثمان بن عبيد الله التيمي المدني ثقة روى له البخاري وأبو داود والترمذي

( أن أباه ) عبد الرحمن بن عثمان التيمي صحابي قتل مع ابن الزبير وهو ابن أخي طلحة بن عبيد الله أحد العشرة

( حدثه أنه سمع عمر بن الخطاب ) يقول ( يتوضأ ) أي يتطهر ( بالماء لما تحت إزاره ) كناية عن موضع الاستنجاء تأدبا أي إنه بالماء أفضل منه بالحجر وبينت السنة أن الجمع بينهما أفضل روى ابن خزيمة والبزار عن عويم بن ساعدة أنه أتاهم في مسجد قباء فقال إن الله قد أثنى عليكم في الطهور في قصة مسجدكم فما هذا الطهور الذي تطهرون به قالوا والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا

وفي حديث البزار فقالوا نتبع الحجارة بالماء فقال هو ذاك فعليكموه وكأن الإمام أراد بذكر أثر عمر هذا الرد على من كره الاستنجاء بالماء

روى ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عن حذيفة بن اليمان أنه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال إذن لا يزال في يدي نتن

وعن نافع أن ابن عمر كان لا يستنجي بالماء

وعن ابن الزبير ما كنا نفعله

وفي البخاري عن أنس كان إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء يعني يستنجي به وللإسماعيلي معنا إداوة فيها ماء يستنجي منها النبي صلى الله عليه وسلم (1) *

ولمسلم فخرج علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت