فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 2136

يحجبهما ثوب ولا غيره وقيل بل كانت صورهم تنطبع في حائط قبلته كما تنطبع في المرآة فترى أمثلتهم فيها فيشاهد أفعالهم وظاهر الحديث أن ذلك يختص بحالة الصلاة ويحتمل أن يكون ذلك واقعا في جميع أحواله وقد نقل ذلك عن مجاهد وحكى بقي بن مخلد أنه كان يبصر في الظلمة كما يبصر في الضوء انتهى

وتعقب تخصيصه بالصلاة بأن جمعا من المتقدمين صرح بالعموم وعللوه بأنه كان يبصر من خلفه لأنه كان يرى من كل جهة

وقال ابن عبد البر دفعت طائفة من أهل الزيغ هذا قالوا كيف يقبل مع قوله أيكم الذي ركع دون الصف فقال أبو بكرة أنا فقال زادك الله حرصا ولا تعد وسمع الذي انتهى إلى الصف فقال الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه فقال من المتكلم الحديث إذ لو كان يرى ما سأل

والجواب أن فضائله كانت تزيد في كل وقت ألا ترى أنه قال كنت عبدا قبل أن أكون نبيا وكنت نبيا قبل أن أكون رسولا وقال لا يقولن أحدكم إني خير من يونس

وقيل له يا خير البرية قال ذاك إبراهيم حتى نزل { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } سورة الفتح الآية 2 ولم يغفر لأحد قبله ما تأخر من ذنبه قال أنا سيد ولد آدم ولا فخر

وفي أبي داود عن معاوية ما يدل على أن ذلك كان في آخر عمره

والحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن قتيبة بن سعيد كليهما عن مالك به إلا أن لفظ مسلم فوالله ما يخفى علي ركوعكم ولا سجودكم

( مالك عن نافع ) كذا ليحيى والقعنبي وابن وهب وإسحاق الطباع وقال جل الرواة عن عبد الله بن دينار

وقال ابن عبد البر الحديث صحيح لمالك عنهما ( عن عبد الله بن عمر أن رسول الله كان يأتي قباء ) بضم القاف وموحدة ممدود عند أكثر اللغويين قال الشاعر ألا ليت شعري هل تغير بعدنا قباء وهل زال العقيق وحاضره وأنكر بعضهم قصره لكن حكاه صاحب العين قال البكري من العرب من يذكره فيصرفه ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه وفي المطالع على ثلاثة أميال من المدينة وقال ياقوت على ميلين على يسار قاصد مكة وهو من عوالي المدينة سمي باسم بئر هناك قال أبو عمر اختلف في سبب إتيانه فقيل لزيارة الأنصار وقيل للتفرج في حيطانها وقيل للصلاة في مسجدها وهو الأشبه وفي مسلم من رواية ابن عيينة والبخاري من رواية عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر كان النبي يأتي مسجد قباء كل سبت ( راكبا ) تارة ( وماشيا ) أخرى بحسب ما تيسر والواو بمعنى أو زاد مسلم من رواية عبيد الله عن نافع فيصلي فيه ركعتين وزاد الشيخان في الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت